السيد جلال الدين الحسيني الأرموي المحدث
1297
تعليقات نقض ( فارسى )
و نحن كلّما راجعنا و تفحّصنا لم نجد لما ذكروه أثرا بل ليس فيها ذكر للسرداب أصلا سوى قضيّة المعتضد التي نقلها نور الدين عبد الرحمن الجامي في شواهد - النبوّة و هي موجودة في كتبهم بأسانيدهم و لكنّهم ساقوا المتن هكذا عن رشيق صاحب المادراى قال : بعث الينا المعتضد و نحن ثلاثة نفر الى أن قال : فوافينا سامرّة فوجدنا الأمر كما وصفه و في الدهليز خادم أسود و في يده تكّة ينسجها فسألناه عن الدار و من فيها ، فقال : صاحبها ، فو اللّه ما التفت الينا و قلّ اكتراثه لنا فكبسنا الدار كما امرنا فوجدنا دارا سريّة و مقابل الدار ستر ما نظرت قطّ الى أنبل منه كأنّ الأيدى رفعت عنه في ذلك الوقت و لم يكن فى الدار أحد فرفعنا الستر فاذا بيت كبير كأنّ بحرا فيه و في أقصى البيت حصير قد علمنا أنّه على الماء و فوقه رجل من أحسن الناس هئية قائم يصلّي فلم يلتفت الينا و لا الى شيء من أسبابنا فسبق أحمد بن عبد اللّه ليتخطّى البيت فغرق في الماء الى آخر ما يقرب ممّا تقدّم فى خبر شواهد الجامى و ليس فيه ذكر للسرداب أصلا الّا أنّ القطب الراونديّ ذكر في الخرايج هذا الخبر ثمّ قال : في موضع آخر على ما نقله عنه بعض أصحابنا و ان لم يجده فيما عندي من نسخة ثمّ بعثوا عسكرا أكثر فلمّا دخلوا الدار سمعوا من السرداب قراءة القران فاجتمعوا على بابه و حفظوه حتّى لا يصعد و لا يخرج ، و أميرهم قائم حتّى يصل العسكر كلّهم فخرج من السكّة التي على باب السرداب و مرّ عليهم فلمّا غاب ، قال الأمير : انزلوا عليه فقالوا : أليس هو قد مرّ عليك ؟ فقال : ما رأيت و قال : و لم تركتموه ؟ - قالوا : انّا حسبنا أنّك تراه . و الظاهر أنّ هذا الخبر هو الوجه في تسمية السرداب بسرداب الغيبة في لسان بعض العلماء في خصوص كتب المزار أولها وجه آخر غير الوجه الذي يتبادر منه و هو الذي نسبوه اليهم من « أنّه ( ع ) دخل السرداب و امّه تنظر اليه و غاب » الذي ليس له في كتبنا أثر و لا عليه دلالة ؛ فراجع . نعم في بعض الكتب التي ألّفوها في كيفيّه زيارة النبي - صلّى اللّه عليه و آله و أئمّتهم عليهم السلام زيارة يزار بها الحجّة في السرداب و ليس فيها دلالة و لا اشارة الى ما نسبوه اليهم . و نحن اذا نسبنا الى علماء أهل السنّة شيئا من فتوى او حديث او معتقد ذكرنا كتابه و موضعه و مؤلّفه و ترجمته